الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
58
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
السلطنة على شيء متعلق بعين كحق التحجير وحق الرهانة وحق الغرماء في تركة الميت أو بغيرها كحق الخيار المتعلق بالعقد أو على شخص كحق القصاص وحق الحضانة وحق القسم ، إذ جعل الشارع تعالى حق الخيار مثلًا للمتعاقدين في العقود اللازمة أو لأحدهما سلطنة على العقد أو على متعلقه وحكم بأنه مالك لأمره من حيث الامضاء والفسخ والرد والاسترداد ، فالحق مرتبة ضعيفة من الملك بل نوع منه إذ الملكية ايضاً عبارة عن السلطنة ، فصاحب الحق مالك لشيء يكون امره إليه ، كما أن الشخص المالك في الملك مالك لشيء من عين أو منفعة ، والحكم عبارة عن مجرد جعل الرخصة في فعل شيء أو تركه أو الحكم بترتب أثر على فعل أو تركه كما في الجواز في العقود الجائزة كالهبة والوكالة حيث إنه ليس الا مجرد رخصة الشارع في الفسخ والامضاء لا بحيث يكون هناك اعتبار سلطنة من الشارع لأحد الطرفين أو كليهما ، فهو نظير جواز شرب الماء وأكل اللحم . وبالجملة ، ان اعتبر الشارع مالكية شخص لأمر وسلطنته على شيء فهو من باب الحق ، وان اعتبر مجرد عدم المنع من فعل شيء أو ترتيب الأثر على فعل أو ترك بحيث يكون الشخص مورداً ومحلًّا لذلك فهو من باب الحكم . هذا حاصل ما ذكره قدس سره . وفيه : ان الحكم وان كان عبارة عما ذكر الا انه ليس شيء من الحق والملكية عبارة عن السلطنة ؛ وذلك لوجهين . أحدهما : انه بعد ما نرى من ثبوت الحق والملكية حقيقة لمن لا سلطنة له فعلًا اصلًا لا شرعاً ولا عقلًا وعرفاً كغير المميز من الصبي والمجنون لا معنى لان يكونا عبارتين عن السلطنة الفعلية . فان قلت : انهما عبارتان عن السلطنة الاقتضائية لا السلطنة الفعلية ،